علي الأحمدي الميانجي
162
التبرك
من كثير الفائدة ومن أراد المزيد منها فعليه بالرجوع إلى كتابه القيّم الفخم « الغدير » وملاحظة ما فيه من مطالب كثيرة لم نذكرها . تبرّك أهل البيت عليهم السلام وتوسّلهم بقبره الشريف ولنختم الكلام في التبرّك بقبر النبي صلى الله عليه وآله بنقل ما ورد من تبرّك أهل البيت عليهم السلام بالقبر الشريف ، وقد ورد عنهم عليهم السلام من القول والعمل في ذلك أحاديث كثيرة أخرجها علماء الإمامية رضوان اللَّه عليهم في كتبهم ، ونحن نشير إلى موارد منها للتيمّن والتبرّك : 1 - لمّا مات الإمام الحسن بن علي السبط الأكبر عليهما السلام أوصى وقال في وصيّته : « فإذا قضيت نحبي . . . وأدخلني على سريري إلى قبر جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأجدّد به عهداً ثمّ ردّني إلى قبر أمّي فاطمة عليها السلام » . وفي لفظ الكافي : « ثمّ وجّهني إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأحدث به عهداً ثمّ اصرفني إلى أمّي فاطمة عليها السلام ثمّ ردّني إلى البقيع . . . » الحديث . وفي جواب الحسين عليه السلام لعائشة بعد كلام جرى بينهما في تقريب جنازة الحسن عليه السلام من الروضة المباركة الطيّبة : « يا عائشة إنّ أخي أمرني أن أقرّبه من أبيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليحدث به عهداً » « 1 » . 2 - عن محمد بن أبي العلاء قال : سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 42 ط قم ، والبحار 44 : ط الإسلامية : 156 عن الخرائج و 102 : 264 عن الإرشاد للمفيد رحمه اللَّه تعالى وص 142 عن الكافي ( الروضة : 167 ) وص 154 عن الخرائج وإثبات الهداة 5 : 143 والصواعق : 84 ، وملحقات إحقاق الحقّ 11 : 171 عنه ، وفضائل الخمسة : 256 ، وروضة الواعظين : 144 ، والإرشاد للمفيد : 175 ، والفصول المهمّة : 151 ، ووفاء الوفاء 3 : 548 .